أخبار جهوية

ينهبون..ويأكلون..ثم ينهبون

هل هي لعنة نزلت بهذه المدينة المنهوكة ؟ أي دنب اقترفته حتى تكون نهايتها مأساوية بهذا الشكل المحزن و القاتل للكرامة .ان المدينة حين تتلفت الى الوراء في التاريخ لا تجد الا اسما ناصعا , قاوم و حارب و ناضل من أجل الاستقلال , لكنها حين تنظر اليوم الى وجهها لا تجد الا الندوب و الأخاديد التي حفرها الفقر و التهميش و المعاناة اليومية .
ان طنجة تسائل ان كانت قد ارتكيت جريمة في حياتها , حتى ينتهي بها الأمر بين أيدي الجماعات لا تحسن الا النتر و النتف الى حد أن نائت عظام المدينة فأصبحت طنجة هيكلا بدون روح.
ان من يدخل المدينة سائحا أو زائرا قصد العمل من الأعمال , لابد و أن يصفعه هذا العطب الاجتماعي , البطالة , الفقر , الفساد , الدعارة ,الاجرام , شباب يقتل الوقت و يقتله , و لحد الان لم يجد أي حل من طرف القائمين على شؤون هذه المدينة اليتيمة ,بل يغمضون العين , فاذا كان مظهر طنجة العام يثير الحزن و المأساة , فان ذلك لا يسري الا على سكانها المحرومين , بينما الاخرون الذين نزلوا بالمظلات يوم الطبخة المشؤومة المشهورة , أصبحوا منتخفين و حالتهم اليوم تغيرت ( قطع أرضية , سيارات , و فيلات …) سيارات الجماعة في خدمة المدام, الأولاد , الأصهار.
ان من بين الظواهر الملفتة و التي أصبحت عادة عند أهل طنجة و هي أن كل مسؤول يصل الى طنجة يصبح شخصا اخر غير الذي جاء في الأول..
ان العزلة القاتلة و جدت طنجة نفسها مدفوعة من طرف أعيان المدينة الذين يدعون بأنهم يدافعون عنها و لكن مع الأسف هم وحوش , هم أصحاب هذه المهازل التي نعيشها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى